كيف أوقف الرحى ؟
وددت أن يعانق وجهي المدى ويثلج الصدر الندى
أن يكون لدى متسع من الوقت ،
يكلل صدري بقلادة من قلائد العظماء ،
لم أجد من الوقت متسعاً ،
فما كل هذه الأشياء....!
خشيت أن يلفظني زخرف القول ويوحي إلىّ بسقيم من القول ،
الدنيا يسكنها الجليد ويعتليها ، تحت طبقات الجليد يموت
الخيال ،
لا تزهر الكلمات تموت كبرعم الورد ولا تجد الحياة... لا
تنبثق
لا نرى الشمس لها أو تكتشف ..
مثلها مثل مرآتي لا يغسل وجههما الضوء ،
وزرقة السماوات في مقل العيون لا ثبت
وقوس قزح ما عدنا نراه
كيف يأتي وأندثر المطر ؟
نعدو في المفارقات .. ونتوه في الطرقات
وتتكاثر اللهجات ...
وأشياء... وأشياء تنام تغبطها وسادتي
تسند خدها على كتفي ... أخشى أن يراها الوعى وتفقدني
الصباح
وبيني وبين تلك الأشياء الأنا ..
ستة عقود أقل من لحظة ...!
يتوقف فيها الرحى وينفك فيها اللوى
لحظة فوق بساط السكون تساوى فرحة المنتصر
أو لم أر الفرحة تختبأ بين دهاليز الظروف وتتوارى ...!
كأن تلك الأشياء حريصة على نزالي
أنها تأكل كل براعم الكلأ الذي ينبت في مجالي
والشروخ لا تهدأ وأنا .... أهدهدها لا يأخذها التباعد
فتتسع
كي تثبت وتصمد فلا تغرغر القروح
وددت لو تسلقت العلا وأخذت فسحة في منتديات السهول
قبل أن يموت بعيري وأنا ما زلت في رحلتي لم المرام
أين المرح ؟؟؟
والعصا خلف الظهر يوسعني طعنا
الأنفاس باتت كزفير بركان .
والأحوال لا تنتصب خوف وخشية من السيف
بين المراد وبين الأنا مسافة
كلما أضأت مصباحاً أرهقته الريح والنوى
والليل يستميت لا يغادر نافذتي
يصلبني على جسر المحال .
يلقي بحتف كل مفاتيح الأقفال
كأنه يخشى أن يكون لنا عرُس ٌ
فكيف أكظم غيظ بركاني ؟
أمنهجية هي ..أم مخلفات من التراث ؟
كنت أسمع بقنديل أم هاشم .
يحضرني ضوؤه وبركاته
كل الفئات مفعلة بالتقلصات
كل الفئات مفعلة بالتقلصات
والجليد لا يبني الطيف فيه عشا
ولا تنعتق الغربان فوق تلاله
لا يقام فيه مأتم في ما فيه أموات
لا واجب للعزاء ولا عزاء للرجال ولا النساء
لا يموت الغدر إلا في ساحة الفراغ
والطرقات لا تجهدها إلا منتعلي الأقدام
والأرصفة تشكو وتشكي الزحام
حينما نقنن الأفعال ونجعل للكلام رتما
لا تبلى أثوابنا ولا يقتلنا الجليد
تحت غياب الشعاع
بقلم : سيد يوسف مرسي
