Powered By Blogger

الأربعاء، 29 يونيو 2016

قصيدة نثرية بقلم //سيد يوسف مرسي ( أختَاه .! )

قصيدة نثرية
بقلم //سيد يوسف مرسي
( أختَاه .! )
أختاه
آهٍ بعدَ آه
والمرء طي شروده آواه
يــــــــــا .!
للنداء وإن بدا
لم يبرح الحلقوم قيد أنملة
ولم يبلغ حتى الشفاه
كان بالود أن يبلغ النداء مداه
محكوم هذا المدى
وكل من قال : أنا .!
 أنا معلول
لا تبحثين عن الأسماء اللامعة
الكل مصيره تحت التراب
لا فرق بين مضحياً ،أو أضحية
لا خيط يفصل بينهما
فتشي كل جيوب الأغنية
فندي كل التصاوير الواهية
لا تستديري .
إن شهقت الريح في وجهك
فتلك تدابير الدنيا الخالية
أقرى بالعقل قرار العدول
فكل ما علي الدنيا زائل معدوم
         *****
أتبحثين عن ذاتك
وجوارحك ترتعب
ألم تسمعِ طنين الدبابير
أو ترين علي الخدود أثار السكاكين
لن تستقيمي
ما دمتِ تكسرين ناصيتك
          دوماً لطاغــــــــــــية
فما أكثر البوم فوق أطراف النخيل 
ناعقات في ظلام الليل الكحيل
فوق ركام النازحين في درب الرحيل
             أختـــــــــــــــاه
ردي إليّ لبـــــــــــــــي
ردي إليّ قلبـــــــــــــــــي
بربك ..!
لماذا الضوء يأتينا خجول
هل أرهقه السير ؟
أم وعر الطريق يفتت أوصاله ؟
أم حين نوى السير تجاهنا
انتعل النعيق في أقدامه ؟
فأدمت الأقدام من وخز الصخور
فبأي وجه يأتي ؟
         *****
أختــــــــــــاه
لا يستنشق الهواء من جوف الحريق
أمنيني
أين قاربي ؟
أين مرساي وشاطئي ؟
لا تجرديني من تساؤلي .
وارفعي أجفانك المسبلة
وأفلجين راحتيك واحمليني
        ، وامنحيني .
خبراً يّسُر
وارفعي يداك بغصن زيتون
        فوق قامتك
أقتلي كل الأحزان بداخلي
ثبتي عقيدتي بين أضلاع صدري
أنني سأعيش حراً
سأنسي كل ما كان
سأغمض عيني عن الأهوال
سأجعل الذي حدث مثل دخان
يسري لي تلك الخطي
إني اشتقت للمهد وللصبا
إني أغار من الفراشات
أغار من الطيور
 حين أنظ الأ ر طيف الماضي أعلي الرُبا
أسامر الريح زهار اللقا والطير
وأوعد
        لحظة .!
      *****
ليس عندي فتور
ودي أن أكون أو لا أكون
أصفاد الآهات جعلتني مثل تنور
افتحي لي كل نوافذ المستحيل
ودي أن أطل برأسي
تري عيناي الخط المستقيم  
أخرجيني من حدائق صمتي
وافعلي من أجلي كل المستحيل
         *****
فوق الثري
لا شيء يشجيني
وما حفر الذاكرة
لا ينسي وإن قطعتني أرباً بسكين
ربما كومة الأحزان أقعدتني
ربما الأيام غافلتني  
ربما ضن العيش أشقاني
ربما الجروح أدمت بعد طعني
ربما العظام وهنت لكبري
ربما ، ربما {بما ؟
       *****
ربما الليل في الأحشاء قد يستطيل
وثوب الحلم الذي يمزق
وصارت كل قطعة منه كمنديل
إني أحاول أفك كل طلاسمي
إني اشتقت لنسمة الربيع
لبسمة الربيع
لأغنيات النساء في موسم الصيد
وفي عيد الحصيد
لأزاهيج الأطفال في صبيحة عيد
إلي ثمار الرطب من الفاتنات
من الخيل في الفضاء المديد
أختـــــــــــــــاه
تعالي : زركشي كل ما تبقي ،
من هذا الثوب
واشغلي النضارة بالوجه الشحيب
 رديني أختاه
فلا وقت عندي
ولا حيلة في هذا الوقت النحيل

           بقلم// سيد يوسف مرسي  

شعر فصيح (ويحك صاحبي( بلقلم الشاعر سيد يوسف مرسي

شعر فصيح

(ويحك صاحبي

بقلم (سيد يوسف مرسي –الجهني )
الروح تبغي أن تعيش لذاتها 
والنفس كل أمانها الشهوات 
والمرء لا يدري كيف مصيره 
وفي أي أرض تقبر العظمات 
لا جال للنفس يوم ســـؤالها
والقبر ضيق ما لـــه فتحات
قد راق للذنبِ يسكن جوفها 
لهواً ولعباً وما حوي اللذات 
والقبر بيت ٌ الـدود ساكنه
أين الحسيس يلمح اللحظات ؟
إن كنت لا تعلم أين مقامك
فلما التجني وتركك الصلوات
يا سكن القبر ما رأت نواظرك 
أين الملاذ في جودة الحسرات ؟
الناس بين أمرين جلليهما
مؤمن خاشع كارهُ الشبهات 
وفاجر فاسق لا يخشي ملامة 
مغرم بالشر كالح القسمات
فاكبح جماحك إن كنت متيقناً
فشر الأذية يأتي من الحشرات 
وإياك أن تدوم علي الهوى 
وتنسي ي الطريق معتدل الخطي
فإن الجحيم مقسم غــرفات
واعلم السؤال لحظة الغرات
وكن عل أن الطيور لها أفئدة 
تهوي السلام وتبغض النزوات
والشمس تشرق للحياة عادة 
وبني آدم جاحــد النعماتِ

بقلمي /سيد يوسف مرسي

حلم وأحلام وحليمة //قصة قصيرة للكاتب والأديب سيد يوسف مرسي



قصة قصيرةٌ
(حلم وأحلام وحليمة )
إحساسٌ وسعادةٌ ورغبةٌ ،وأمل يراودها كل حينٌ ولحظةٌ ، ما من أنثي ترفضً الأمومة ،قد بدأ يطفو ويعتلي  وجهها أعراضٌ ،لا تنكر علي  امرأة  ،السعادة عندها مفرطةٌ ويقين يسري بوجدانها يثبتها ،تلك هي حليمة . التي سعي البعضُ لإطفاء صفة المنحوسة عليها ، لقد خرجت من الظلام إلي النور ،رأت الشمس بعينيها تشرق ، صدح الضوء بوجهها وأشرق ، الهواجس التي كانت تخامرها ، ما لها من وجود ،والنحس الذي يلازمها توفي  ،مات وقبر إلي الأبد ، راحت تصعد بأمانيها ،تعرج لتعود إلي دنيا الناس ، ما عادت تشعر بالنظرات والجفاء ،ولا تحس وتلمح اللمز والهمز ،كأنها هي التي قضت عليه ،وهي ملك الموت الذي وكل به ،فقضي عليه وقبض روحه ،أو كأنها التي ودت ورغبت في أن تكون أرملة ، حين تقابلت معه لم يطرأ في خيالها أن يصبح هذا الرجل زوجاً لها ،ويخرجها من نحسها المزعوم ،لقد ألقت إليها السماء به ،غيث هطل من السماء ، تقبل الله دعائها .وسمع ورأي بكائها ،وها هي الآن تشعر بالسعادة .ستكون أماً عن قريب ، خرجت به بعيداً عن دائرتها المنكوبة ، وسعت إلي أرض جديدة، خرجت مريم عليها السلام بعيسي خوفاً وخشية ، وخرجت به خوفاً علي وليدها ،ودت أن تعيش في هدوء وسلام .فلماذا لا تخرج هي ببعلها وجنينها قبل يوصفا بالنحس ،ولا يعكر صفوها حاقد أو جاهل ،أو امرأة غيورة  ،لقد رأت فيه ما لم تراه في غيره ، هادئ ومبتسم غارق في صمته ،لكنه قلق ،وضعت نفسها تحت قدميه  ، بكل معاني السكن والرحمة والود ، حب  نبع من فيض ، واهتمام للطرفين بالأخر ، جسدان صنعا ليكونا واحداً، أحست أن  الحياة تبسمت لها ، وكلما جاء وقت رجوعه ،نضر وجهها واستبشر ببشاشة المحب المتلهف ،تقودها الأيام الحلوة وتعرج بها ،بالرغم من قسوة العيش ،وعدم وجود عمل دائم يؤمن لهما عيش أرغد ، فكان يرجع مكدود مرهق ، تسرع إليه وتخلع عنه حذاءه ، ترفع عنه أثقاله ، تفعل كل شئ لترضيه وتسعده وتخفف ألامه وهي تداعبه كأنه طفلها المدلل ،
                       *******
أتي بجريدة الأهرام في يده كعادته ، وكل ما أتيح له أن يشتريها ،أتي بها يتصفح صحفه الرياضة والفن ثم يدلف علي الإعلانات ،أو يبحث في الوظائف الخالية المعلن عنها ،عله يجد لنفسه عملاً يؤمن به حياته وحياة بيته ، يذهب ويتقدم ويرسل في البريد ،لكنه لم يتمكن من شغل أي وظيفة تناسب مؤهله العلمي ، لكنه مستمر والحاجة ملحة ولا مفر من الوظيفة ، فجسده وطبيعته لا يساعدانه علي العمل الشاق ،ولن يستطيع أن يستمر ، وهي تري ذلك فيه ،وتقرأ معه وتحاول أن تدلي برأيها ، وتبحث معه ، يود أن يجد وظيفة ويُقبل فيها دون أن يناقش ولا يرفض ، لكنهما يسعيان لطلب وظيفة له تؤمن لهما العيش ، في ذلك اليوم جاء مرهقاً أكثر من أي يومٍ مضي ، ألقي بنفسه علي الفراش ،اقتربت منه  لخلع حذاءه ،الذي ما زال علقاً بقدمه ،حاولت كعادتها ، أشار إليها أن تتركه لينام بعضاً من الوقت ، راحت وابتعدت لكن ليس بالكثير ،وجلست وهي تقبض علي الجريدة وعيناها تفتش ملامحه ، وتقدح رأسها في  الخيال والظنون اللذان تملكا رأسها ،وأسئلة حائرة ،في دائرة بين الجدران المغلقة ،
                            *******
وليكن السؤال ، وليكن الأمر ، هبّ من رقاده وانتشي ، وأد لجت ببسماتها تقترب ، قرأت وتصفحت ما يتصفحه ووضعت علامة استفهام  وخطت تحت ما أيقنت فهمه واستيعابه ، وظيفة شاغرة في الصعيد ، وأخري فوق أرض الخليج ،
والسؤال يظل كامن في داخلها ، لوحاته مفردة ، وانتظرت رداً ،! ، قال  : بهدوئه المعهود ،  ،لا الغربة فوق أرض الخليج ولا للعمل في أرض الصعيد  ، كلاهما شاقٌ قالت : وهي تدرك بعضاً ويغيب عنها البعض ،ماذا ؟ ،قال: لا لا للصعيد لا أحبذه ، والخليج يحتاج إلي مصاريف باهظة ، ،وسيبعدانني عنك ،وستعيشين وحيدة هنا ، قالت وقد أرادت أن تبث في فضاءه قبولها بالرغبة في كلاهما ، وسنظل هكذا ؟ ، أذهب حتى يتحسن الحال ، فقد أجهدك العمل المرهق وإنا لشريك جديد لمنتظرون ، تفتحت عيناه وغرق في بحر فكره ،كأنه لم يحسب لهذا الأمر حساب ،                          ********
غدا علي أمره وأقر الرحيل ، وقدمت مصاغها الضئيل ، واستدان بعضاً من خليل ، وأتي واقترب الميعاد وحانت لحظة الوداع والفراق ، والدموع لا تجدي ، وأمل بعودة وعيش رغيد ،
هناك كان اللقاء ، كان الوعد والموعود  الذي يبحث عنه ،  ود أن لا يراه ولا يعرفه أو يغرب ويغيب عن وجهه ، تمني لو أن  الأرض انشقت عنه وابتلعته ، ظل يدور ويلهث حتى تصافحا الوجهان ، لم يك ولم يحسب أن اللقاء سيكون  فوق أرض الخليج ، وجد الخصم بغيته التي كان يبحث عنها ،
قال :ما بالك الآن ..؟ قال : أقسم أني بريء مما كان ، قال: تقسم لتنجي ،
قال : نعم أقسم لأنجي وأسلم من شر أنا لم أفعله ، قال : انتهي الأمر وستلحق بمن قتلته ، وانتهي الأمر ، وهاهي تنظر حليمة لعله يرجع ويعود ،يري طفله   قبل أن يشتد له عود ، منحوسة حليمة ، لقد خرج وفر من  الصعيد فلقيه القدر فوق أرض بعيدة ، ود أن يعيش خارج دائرة الغموض  ، ويبتعد عن غابة تسكن بداخلها الوحوش ،
(وما تدري نفس ماذا تكسب غداً ،وما تدري نفس بأي أرض تموت )

                  الكاتب //سيد يوسف مرسي


   بقلمي @ الكاتب //سيد يوسف مرسي 

ما ليّ بهن //بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي

مَالي بهن
خُضْتُ ذاك الدَرْبِ جَهَّلَا بِالنِّساءِ
فَمَا وَجَدَتُ مِنْهُنَّ إلّا شَدَّةً وَعَنَاءَ 
أَباتُ فِي خِضــَمِّ الْقَهْرِ طَاوِيَا
وَأَصْحُو علي ثَرْثَرَةِ الصُّبْحِ غِداء
فَهَذِهِ كأسٌ لهــــــا مرَّة
 وَهَذِهِ كأسُها مـــرُ السِقَّاءِ
يَدُورُ رحاهما في البيـت طحناً
كَأَنَنا بُرٌ فِي جَوْفِ الرِحــاءِ
فَإِنَّ بَحْت ُلإحداهــن أَمَّرَا 
حَجَّبَتُ أَمرَّهَا أبغي الرجاء
َويفورَُ غَلِيلُها علي الرأس صب
 ويجهرن بكل ما كان خفاء    
فإِنَّ رَأَّوني أبدي لهما بشاشة
نالوا من بشاشتي بكدر الصفاء
 وتولد البسمَةُ من بطنها كَدَّرًٌ
وَأطْوِي غَلِيلي بالجَوْفِ عـناء
وَأذرِّفً الدَمْع َمن عَيْنَي تحسرا
وَيجَلْجِلُ الْمدِى مني الرجاء
ولَا يُجْدِيهما مني هَمَسٌ ورْقَةٌَ
وَلَا يُجْدِيهما غَيْرَ عكر ودِماء
فلا يُخْدِعُنكَ بَريقَهما في صمت
وَإن أبديا لك كل خيط للنُّقَاءِ
فكُلَّهُنَّ فِي الْكَــدَر سُوَّاسِيَّةً
وحَدَثَ عَنْهُنَّ وَلَا يُمَنِّعُكَ حَيَاءَ
والصّبر َلو غاب مني لحظة
لخِرُّ جثماني مِنْ جَوْرِ النِّساءِ
فَإِنَّي قد مللتْ للفراش سكينة
وتجيء  إحداهن تَبَدِي عَزَاءِ 
وَتَبَدِي من خَرِيرِ عَيْنَهَا دَمَعَا
وَتجَلْجِلُ الْمدى بنَحِيبَها بكاء
وَأَخري تَبدِي لنا تأَسَفا ونَدِمَا 
وتقول يا ليتني كَنَتُ اليوم فِدَاءَ
فَهَذِهِ تَشِـــــقُ لها جَيَّبٌ
وَأَخِّرِي تَلَطَّمَ  خَدها منا استفاء
كأننا كنا في خـــدرها نهنئ
وصرت بعد الممات سَيِّدِ الشّهداءِ 
وَسَارَعْنَ فِي جَلْبِ الطَّهُور مرارة
بزعفرٌ وِرَيْحانِ وَكَفُور وَحِنَّاء 
وَصَدَحْنَ بِالصّراخِ فَطَالَ المدى 
حتى صار ركْبِهُنَّ ركب للشقاء


بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي 

ما لك يا عبل //قصيدة للشاعر سيد يوسف مرسي

ما لك يـا عبل
يا عبل مالك جــــالسة

والحزن يملأ وجــــدانك 

وتغير لون بشـــــرتك

وصرت كعصفور متهــالك

قد رسم الحزن مملكتــك

ويقر جلوسك أحزانــك

يا عبل مالك ناظـــرة

والطيف يخامر أوهامــك

قد بات العشق يسكنــك

ويطوف اللهف بأركانـك

فالليل بهيم يفســـدك 

والحلم يدغدغ أجفانــك

وتدارى سر لوعتـــك

وتركبي زوارق أقدامــك

قد سكن العشق مملكتــك

وتوج في السهد أحلامــك

فلزمت الدار تستـــعرى

وما عاد الخل بأعتابـــك

فشربت من كأس مرارتــك

وقد حاك الوهم بأثوابــك

وجعلت الشرفة مسكنــك ,


ونصرتي الوهـــم بنسيانك

فقد طـــال الليل سيدتي

فما عاد الخل بأعتـــابك

مالك يا عبل //قصيدة للشاعر سيد يوسف مرسي