Powered By Blogger

الأربعاء، 29 يونيو 2016

ما ليّ بهن //بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي

مَالي بهن
خُضْتُ ذاك الدَرْبِ جَهَّلَا بِالنِّساءِ
فَمَا وَجَدَتُ مِنْهُنَّ إلّا شَدَّةً وَعَنَاءَ 
أَباتُ فِي خِضــَمِّ الْقَهْرِ طَاوِيَا
وَأَصْحُو علي ثَرْثَرَةِ الصُّبْحِ غِداء
فَهَذِهِ كأسٌ لهــــــا مرَّة
 وَهَذِهِ كأسُها مـــرُ السِقَّاءِ
يَدُورُ رحاهما في البيـت طحناً
كَأَنَنا بُرٌ فِي جَوْفِ الرِحــاءِ
فَإِنَّ بَحْت ُلإحداهــن أَمَّرَا 
حَجَّبَتُ أَمرَّهَا أبغي الرجاء
َويفورَُ غَلِيلُها علي الرأس صب
 ويجهرن بكل ما كان خفاء    
فإِنَّ رَأَّوني أبدي لهما بشاشة
نالوا من بشاشتي بكدر الصفاء
 وتولد البسمَةُ من بطنها كَدَّرًٌ
وَأطْوِي غَلِيلي بالجَوْفِ عـناء
وَأذرِّفً الدَمْع َمن عَيْنَي تحسرا
وَيجَلْجِلُ الْمدِى مني الرجاء
ولَا يُجْدِيهما مني هَمَسٌ ورْقَةٌَ
وَلَا يُجْدِيهما غَيْرَ عكر ودِماء
فلا يُخْدِعُنكَ بَريقَهما في صمت
وَإن أبديا لك كل خيط للنُّقَاءِ
فكُلَّهُنَّ فِي الْكَــدَر سُوَّاسِيَّةً
وحَدَثَ عَنْهُنَّ وَلَا يُمَنِّعُكَ حَيَاءَ
والصّبر َلو غاب مني لحظة
لخِرُّ جثماني مِنْ جَوْرِ النِّساءِ
فَإِنَّي قد مللتْ للفراش سكينة
وتجيء  إحداهن تَبَدِي عَزَاءِ 
وَتَبَدِي من خَرِيرِ عَيْنَهَا دَمَعَا
وَتجَلْجِلُ الْمدى بنَحِيبَها بكاء
وَأَخري تَبدِي لنا تأَسَفا ونَدِمَا 
وتقول يا ليتني كَنَتُ اليوم فِدَاءَ
فَهَذِهِ تَشِـــــقُ لها جَيَّبٌ
وَأَخِّرِي تَلَطَّمَ  خَدها منا استفاء
كأننا كنا في خـــدرها نهنئ
وصرت بعد الممات سَيِّدِ الشّهداءِ 
وَسَارَعْنَ فِي جَلْبِ الطَّهُور مرارة
بزعفرٌ وِرَيْحانِ وَكَفُور وَحِنَّاء 
وَصَدَحْنَ بِالصّراخِ فَطَالَ المدى 
حتى صار ركْبِهُنَّ ركب للشقاء


بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق