Powered By Blogger

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

أفتش حقائبي : قصيدة للكاتب سيد يوسف مرسي


حين أطالع مفردات حقبيتي . أنظر
دهشاً ... من القلم
أقلب ما علق بزهني . ولا يود أن ينزوي
أقلب في حقايب ومفردات أحجيتي
تحضرنا الابتسامة . نبتسم ...!
فمن الأمور ما يضحك
ومن الأشجان يبكي
ثورة بالأبدان تنتاب المفاصل
فليس كل الافعل أثم
ولكن لكل شيء أسم
قد تكون العزيمة لدنة ...!
أو كالمرأة الخضرة
نفقد القدرة على الحواس
فيصبح المرء في مهزلة
أين الجوارح الساكنة ؟
أين الجوارح الحاضرة ؟
أعتقد أن الظنون تغدرها
تضطرب السلوك
ويخذلنا الفهم
تلك فاعلية المأثور
فينازاعنا الهدوء
يجرعني الوقت قدحا
في زنزانة الصمت المعتوه
تلك غابة الجب ..
وسيطرة الجهل
وتأجج الصدر
وغدر الحروف
تضج الشوار في الرأس
وإشارة الصمِ بلا معنى
نتخيل أن الأفراح مهبطها السماء
ودروبها نفس دروب السحاب
نتخيل....
نتخيل أن كثيرا من الطيور يحيا بلا جناح
نتخيل أننا حينما نبكي .
ننشد تراتيل الصباح
ما هذا ..؟
ولماذا لا نسمع ولا نرى غير الصياح ؟
تصفعنا الهموم
وتمزق من فوق جلدونا كل الرسوم
أين أثواب الفرح ..؟
كفرنا بالألوان وقوس قزح
كفرنا بكل ما مضى من السنين
ورحنا وقطعنا الوتين
واليوم كما تراني ...!
أفتش في مفردات حقائبي عبر السنين
كل الأشياء لها
فلماذا الحزن بداخلنا يتمدد ؟
إنه يركض بداخلي
مثل طفل يلهو بمرمى السباق ويلعب
أنظره فلا يكل ولا يتعب
أما أنا فقد أدركني الجهد ...
وكرهت اللهو وأخشى ما يأتي بعد التعب
أخشى أن تطيء أقدامي قطبية الدنيا
فأغرق في زمهرير الجبال الثلجية
أو أتسلق هضبة لا تطل على المدى
أخشى أن تقذفنا الظنون
إلى مملكة (بن مرة) إبليس اللعين
أو أصبح ذبيحاً وكبشاً على أعتاب الأوثان
يشدنا التمني ....
نشتاق إلى دفء المناخ وحرارة معتدلة
لا تهبط بنا للصفر ، ولا تصعد بنا إلى الجحيم
أطل من نافذة الفضول ،
وأطرق باب الهروب
قبل أن تتشعب الطرقات وتكثر في العين الدروب
أود أن أشتعل وجدانا
يقلون أن قطرة من الزئبق الأحمر تعيدك إليك الحياة
فما وجدنا غير الدماء
تقبر الوهم ، وتمحو الحزن
أخشى أن أبتسم أمام مرآتي فتححقرني
أخشى أن في بنات أفكار لبنة لا تخذلني
فماذا أخفتني الجبال عن الدنيا ..؟
وأعطاني المدى والعمر فرصة
وظل همس المراد وماتت في وجداننا الغفلة
أعتقد أن بحاقائبي مفردات لا تموت ولا تنسى
سأعجن من مفردات كقائبي خبزاً
يعيننا وقت الرحيل

مع جليل تحياتي وتقديري : سيد يوسف مرسي

السبت، 14 ديسمبر 2019

الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

تعلن مؤسسة وادي النيل للنشر والتوزيع الاعلامي ورعاية المبدعين عن تكريم الشاعر // سيد يوسف مرسي

لا يتوفر وصف للصورة.

أزمة سد // للشاعر سيد يوسف مرسي

يأ سأئلا عن النهر مهلا حين تسألنا
يشكو المرارة من الأيام والناس تجهله
@@@
النيل أضحى بلا ماء يشكو ويفتقر
يشكو القساوة من ناس جدهم حبش 
####
هذا قرود الغاب واليوم يأتمروا
نصبوا السدود في مجراه وانشرحوا
@@@#
خبث الزنوج وما للود قد حمدوا
أن السياسية لا تفيد لمثلهم خدعوا
@@@@
ساقتهم الأقوام كالانعام ما نفروا
جنس خبيث كالخنزير يروقه الروث
@@@@
ابن القرود مطيع لمن راقه آللعب
كم من د هور مرت والنيل ينهمر؟
#####
ما شكت الكنانة ضيم واليوم تستعر
في الغاب تعلو القرود ويمرح الغجر
بقلمي : الشاعر سيد يوسف مرسي

لا يتوفر وصف للصورة.

شهادة تقدير مؤسسة النيل للنشر والتوزيع الاعلامي للشاعر // شسيد يوسف مرسي

لا يتوفر وصف للصورة.

أنا والظروف (1) للشاعر : سيد يوسف مرسي

أنا ..... والظروف ١
كنت أظن أنني حين أعود وتطأ قدماي أرض مهدي وطفولتي وصباي ساجد السماء صافية غير ملبدة بالغيوم تكسوها الزرقة تسطع النجوم بها تحمو عنها عتمة الليل وسواده . كنت أنظر السماء واتطلع واستعجل الوقت ليمر بسرعة وانا في شوق ولهف وولع بالعودة وقد قضيت الكثير من عمري في دهاليز الغربة سعيا وراء الرزق وقد حانت اللحظة لأجمع أوراقي وألم دفاتري وأطوي صفحة ما بالقليلة لأفتح صفحة قديمة طويت عنوة وبدون أرادتي . سعيت لأعيش بقية ما تبقى لى من أيام أو لحظات مع هؤلاء الذين تركتهم خلفي من سنين . لقد ألفت العيش معهم في الصبا وفي الشباب حتى أدركني الرحيل . اليوم ينبعث في داخلي إحساس وشعور مغاير . لقد وجدت معيارا وسلوكاً غير الذي تمنيته وكنت أريده وأرجوه من القوم . وجدت الفتور والتلاهي . وجدت العكر بدل الصفاء . وجدت الغياب بدل الحضور . وجدت التنمر بدل الصدق . وجدت أن لا حاجة لي عند القوم كي أشاركتهم فقد كفروا بكل ما هو حميد واأتوا بما هو عين النقيض . كفر بالود وبالوصال . لقد داهمني هذا الشعور فرحت أقتله بما يتاح لي من أساليب القتال مستخدما كل الأدوات الفاعلة لنجاح معركتي ضد ما أصاب القوم من أمراض تفشت وتغللت في صدورهم وعقولهم . لقد أحسست في لحظة أنني لم اتحين الوقت المناسب لأكون بين القوم . رحت أفعل مسببات الطبيع المصنوع وقد اشتد بي الخوف وراح يدفعني للعزلة والتصوف ڤأنكرت النجوم بالليل وقتلت النهار بالنوم . لكن تسرقني اللحظات التي أطأطأ فيها للفكر وأخطو خطوات أمهد بها الطريق إلى القوم . كان من أحساسي تجاه القوم أنهم قوم غير الذي تركتهم على عهد الوئام والعصمة أنهم لا يعرفونني ولم أبت لهم بصلة ... يا الله .. أشرب القوم مسكرا اعماهم ام غسلت قلوبهم وعقولهم بغسول طمس الأحاسيس في رؤياهم . كنت البارحة مسرورا بعودتي واليوم محزون محبوس في جلدتي . ذهبت حيث كان يذهب الكل ... رجل من الطراز القديم فإذا هو يقبع سجين المرض يمسك عصاه ليسند جسده الخشبي النحيل حين ينتابه السعال . ذهبت إليه كي أفضي إليه بحال القوم فلم تأتني منه جملة مفيدة يقطعها الألم ويشتتها السعال .فخرجت كمن مثله .. فركبت راحلتي وعدة أدراجي أتشوق للزمن الجميل
والموضوع له بقية ......
بقلمي :سيد يوسف مرسي


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

يا غادتي //للشاعر : سيد يوسف مرسي

يا غادتي
يا غادتي نحو الوئام تقربي
القلب أضحى بالخصام نزيلا
كفاني بالفراش أصبح باكيا
طفل يتيم بمتاه الليل عليلا
الطير في البكور يصدح ساعياً
والرزق مكتوب ما له تعجيلا
يضحى الفؤاد من الجفاء شاكياً
إن الشوارد في الظنون قتيلا
فطوفي على الحبيب ببسمة
وكأس خمر من اللسان جميلا
فكفاكِ يا ساقية الغرام نكاية
وما بأيد المحب يحيا عليلا
نبك الفراق ووندب لحظة
ويجرى الهوى وما نلنا أكليلا
ما بال قلبك يطرب دائما
للهجر أو للبعد وعندكم تحليلا
إن الطيور يغبطها الصفا
ولكل طير أحوال وترتيلا
الشاعر / سيد يوسف مرسي

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏