(قصيدة ما لها )
بقلم // سيد يوسف مرسي
بسطت لها يدي حتى اشتد عودها
وأدركت معني الخيال مـــن اليقين
ووهبت لها عيني وقـــــلبي لأنني
أخشي عليها وإن عــــرق الجبين
فإن هبت الريح خفت أن تصيبها
ووقفت سداً أرتضي أمراً مشين
وغرست لهــا في كل شبر وردة
علها ترضي أو للهوي مني تلين
فلما خشيت أن الظن قد يميلــها
وأضحيت لها وحشاً وهي السجين
أوقدت لها من الشموع شمعة
كي تهتدي وتقر أنساً ولي تستكين
فراحت في ظلامها تقدح بالندي
وتحوم بالأجواء كطائر الليل الحزين
فلما رأتني أخذت منها موضعاً
طَلَقتْ يداها وصارت مثل اللجين
فعرفت أنها أفضت لأمر في كنانتها
وحشني ما فيها وما طالني من سين
فرحت ألتمس القناعة وأرتضي منها
إن الغريق غريق ولو بعد حين
وتركتها طي فضولها وبها أكتوي
وأسكنت بقلبي خنجراً وسكين
بقلم // سيد يوسف مرسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق