Powered By Blogger

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

وردة بين أوراق كتابي // بقلم : أ.د . محمد موسي

 وَرْدَة  بين  أوراق  كتابي 
في صَفَحَاتٍ كِتَابِيِّ أَقْـرَأُ مذكراتيِ
عَرَفْتُكِ مِنْها رَغْمَ جَفَافِهَا بأوراقي

وَتُذُكِّرْتُ يَــوْمٌ أَخَذْتُهَـا أنا مِنْكِ
وَوَضَعْتُهَا بين الصفحات عنديِ

وَالاِبْتِسَامَةُ تُشْرِقُ فِي وَجْهِكِ وَأَنْتِ
تتمني أن تبقى ولا تذبل فـي كتبي

وتَقُولِي أَسْتَحْلِفُكَ أَنْ تَحْفَظَهَـا فلَا أدريِ
هَلْ سَيَظَلُّ يُحبُنيِ يَا وَرْدَةَ بَعْدَ أَنْ تجفيِ

وَجَدْتُهَا مَعَ الأَيَّامِ قـُدْ جَفَتْ بَيْنَ الورقَاتِ
رغم حفظي لها وكأنها تنعيى حباً مات

وَتَرَكَتْ رَائِحَتَهَا وَدُمُوعِهَا لي كعلامات
ومَحَتْ منْ الصَّفْحَةِ بدموعهــــا الكَلِمَاتُ

فَهَمَّتْ الرِّسَالَةُ أَنَّهـا تذكرتي بأيامها
وكل أيامنا في الحياة تذهب بجمالها

حَتَّى شَبَابِنا ومعه َأَحْلَامِنا يمْضِي
وَيُبْقَى ما كَتَبَته وما وقع هـو مني

وَقُلْتُ لِنَفْسِي أَيَّامٌ عَشَّتْهَا أنا بِعقُلِي
وَقَلْبِي وتَمَتَّعْتُ فيهَا بالعلم وبحبي

حَمِدْتُ رَبِّي أَنَّي لَــم أَجْـرَحْ قَلْبَهَا
أَبَدًا بَلْ ظلت تقول لي كم أَسْعَدْتُهَا

فَتَرَكَتْ الوَرْدَةُ بعناية مَكَانَهَا
خَوْفًاً أَنْ تنْفَرِطَ مني أَوْرَاقُهَا

وَلَمَحْتِ بفَمَيْ اِبْتِسَامِهِ لِأَيَّامٍ عِشْتَهَا
أيام شباب فيها الحب هكذا تخيلتها

وأَه قد خَرَجَتْ منيِ عَـفْـواً تحية لعينها
واعقبتها أه أخرى كَادَ يَحْرُقُنِي صَوْتُهَا

ثم َأَغْلَقْتُ بكل ود صفحاتي وَقَبِلَتْها
هي كَلِمَاتٍ حب كُنْتُ يوماً قَدْ كَتَبْتُهَا
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق