Powered By Blogger

الثلاثاء، 25 يوليو 2017

بقلم… حسين صالح ملحم… الكَأْسُ الأَخِيرُ

الكَأْسُ الأَخِيرُ
وَالتَفّ حَولَ الكَأسِ
خَمسٌ ﻻمسَت بعضَ الحَوافِ
وأرسَلَتْ فَيضاً يَحُومُ
وعانقَتْ فِيها الشِّفَاهْ..
كاسَاتُ خَمرٍ أُترِعَتْ
بمَحبّةٍ مِن كلّ دنٍّ مُسْكِرٍ
حَاناتُها مَفتُوحةٌ أبوابُها مَعرُوفةٌ
مَن لايَراها لاتراهْ…
قَد دَاعبَتْها هَدأةٌ
فِي مَوسِمٍ مُتَهاطِلٍ
يَربُو علَى دفء الكرَى
أجفَانهُ فجرٌ تَمَطّى فِي مَداهْ…
إنّي ارتَويتُ بخَمرَةٍ عُنقودُها
يَشفِي العَليلَ قُطوفُهُ
وأصُولهُ ولِسانهُ وحِسَانُهُ
مِن كَرمةٍ تَشدُو الحَياهْ..
شَئٌ ثَقيلٌ قادنِي بجنُونهِ وفُتونهِ
واغتَالَ مِنّي عُنوةً قلباً بنَبضٍ
دِفئُه بِدمائِه وسِياجُه رُوحٌ غدَتْ
نوراً توشّح غَيمَها ظِلُّ الإلَه..
هاقَد أعُودُ لِمَوطِني مُتَناسِياً
رَغَباتِ نَفسٍ عِشْقُها
فوضَى الحَواسِ بعالَمٍ
مُتهَافِتٍ.. مُتهَالكٍ..
مُتَسابقٍ ..مُتَسلِّقٍ ظِﻻًّ يَرَاهْ…
هاقَد أعودُ لِموئلِي وَوﻻدَتِي
والرُّوحُ تَسكنُ فِي ضياءٍ باذِخٍ
هاقَد نَسيتُ بِدنيَتِي آلامَها
وشَهادتِي أنّ الورَى
تَرجُو لِقاءً فِي سَنَاهْ..
اللاذقيّة ..سوريا
ُ21/7/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق