قصة قصيرة بعنوان. ظلي شبحآ يطاردنى
كنت..دائم المرورفى ذلك الشارع_الداكن الظلام_بين أبنيتهالمهدمة,بعضها. المهجورة..فى طريقى للعودة الى منزلى,من عملى خارج الحى بعد منتصف الليل,وكلما كنت أشرع فى عبور هذا الشارع وأثناء عودتى..أتذكرأمى وهي توصينى بقرأءة القرأن عند عبورى له..
عسا أن لا يصيبنى أذى.
هكذا تعودت..أن أتلو أيات القرأن حتىأعبر ذلك الشارع يومياآ الى منزلى الذى يوجد
بنهايته..إلى أن جاء يومآ .تأخرت فيه بالعمل,ولأنى كنت الصبى الوحيد بالورشة هذا
اليوم ,مما الزم على إلا أغادر العمل حتى أقوم بجمع جميع الأدوات المتناثرة على
الأرض.
ربما كان يومآ شاق منذ بدايته,ولكن إرهاقى لم يجعلنى أتكاسل فى جمع المفاتيح المتناثرة,
وبقايا أجزاء السيارات المتهالكة,وقمت فعلا بغلق الورشة.
الساعة قد دقت الثانية ونصف بعد منتصف الليل فى ذلك الحين,وهو وقت متأخرعن..
ميعاد عودتى... جلست أمام الورشةأفكر.. كيف سأعود إلى منزلى فى هذا الوقت؟؟؟؟؟,
وكيف سأعبر ذلك الشارع وحدى؟؟.
أحسست بالرعب لحظات,وكدت أبكى,ولكن أعتيادى على تلاوة القرأن ,وأقتناعى..
بأنه يصرف كل سوء شجعنى فقمت وسرت على قدمى متجها إلى منزلى..فى خطوات.
_هادئة_.
كنت أضع يدى اليمنى فى جيب بنطلونى المبقع بزيوت السيارات,وأمسك باليد الأخرى.
كيس به بعض الخبز..كنت قد أشتريته لأخوتى الصغار بالمنزل.
عشت لحظات قليلة مطمئن القلب قبل أن أصل لهذا الشارع..إلا أن شيئآ من الخوف بدأ.
يعترينى بمجرد شروعى فى العبور له,وازداد ,وأرتفعت معه دقات قلبى حين لاحظت
خيال شخص يتبعنى فى خطواتى.. التى كلما زدت من سرعتها أسرع خلفى؟؟!!!!
كنت أسرع وأنا أفكر فيما تحكيه لى أمى عما يحدث لمن يعبر هذا الشارع وحده ليلآ,
بدأ جسدى يرتعش ويرتعش,والخوف يعتصرنى إلى أن وصلت إلى منتصف الشارع,
فجأة سمعت صوتآ ينادينى بإسمى(أحمد... ياأحمد) .. كان الصوت صادرآ من إحدى..
ورش إصلاح السيارات,ولأنى كنت أعمل بها من قبل,فقد كنت أعرف أن معظم..
السيارات المتراصةأمام هذة الورشة بالذات..تحطمت نيجة الحوادث,وقد مات فيها الكثير
وقتها أدركت أنه لا محالة من الكف عن السير,وفعلا تباطئت.ثم سحبت يدى من جيبى
, وبدأت أستدير بحذر..كنت أخاف أن أفاجأ بشبح فى وجهى..إلا أننى لم أجد.
سوى ظلى المكسور على حائط أحد المنازل المهدمة بفعل ضوء القمر الساطع..فأعتقدت.
أن ظلى هو الشخص الذى يطاردنى ,وأن ذلك الصوت نابع من شوشرة العمل والأرهاق
ضحكت..ضحكة_صاخبة_دوت فى أرجاء الشارع المهجور..الذى يعمه السكون التام..
ساخرآ من نفسى, وبعد أن هدأ روعى..أردت أستكمال السير, وما أن أستدرت حتى.
رأيت شيئآ _فظيعآ_!!! .. يصعب أن يراه صبيأ فى عمرى... إنه شبح‘... جاءنى .
من الخلف,وكان وجهه قريبآ جدا من وجهى... فهالنى بمنظره القبيح!!!
صرخت ,وسقت على الأرض مغشيآ على,ولم أدر إلا بأمى توقظنى من سريرى,
وتمد يدها إلى بكوب ماء, ثم أخبرتنى: أننى كنت مستغرق فى كابوس طويل.
بدر خليفه
نشر‘ جريدة القناة 22_5_2007
الرأى 2008
علم الرومانسية 2007
نشر‘ جريدة القناة 22_5_2007
الرأى 2008
علم الرومانسية 2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق