Powered By Blogger

الأربعاء، 27 يوليو 2016

Sahraoui Riche//ريش الصحاري

-قصة من تراثنا الثري كانت تشتهر به منطقة النمامشة وخاصة بلدية المحمل في قراها و اريافها كانت تحكى ليلا كي لا ينشغل الناس عن العمل نهارا --- إعتمدتُ في كتابتها على اسلوب السرد دون التنميق او الزخرفة حتى تكون عفوية كما سمعتها من اسلافنا وسأحاول جعلها في حلقات متفرقة حتى نهايتها أُصدرها كل أسبوع &&& يُحكى ان غنيا من أغنياءِ زمانه أعياه و شق عليه عدم إنجاب زوجته لمولودٍ ذكرٍ تقِرُ به عينه و يملء عليه حياته ،هذا الرجل قد وهبه الله كل ما يريد في هذه الحياة إلا أن يزدان فراشه بولدٍ ذكرٍ يخلفه من بعده و يستمر به نسله كان يحب زوجته حبا لا يضاهيه أي حب أخراو يرقى أليه الشك ، ومع ذلك فإن هذا الأمر اصبح يؤرقه خاصة أنه بدأ يتقدم في السن و خاف على ملكه و ماله ان يؤول إلى غير صلبه ،مما نغص عليه هذا الأمر حياته و حتى زوجته التي تحبه و تغار عليه حزَّ في نفسها ان ترى زوجها على هذه الحال فأقترحت عليه الزواج من نساءٍ اخريات عله يرزق بطفلٍ إلا انه كلما تزوج من إمرأةٍ ألا و أنجبت له طفلة أُنثى فيطلقها و يطردها مع طفلتها ، و حدث أن أشار عليه احد الأصدقاء بمشورة إستحسنها كثيرا و جعلها مُتنفسا لمعاناته من هكذا أمر و أرسل بعض خدامه في الأمصار و الأقطار المجاورة انه يريد الزواج من أية فتاة تستطيع أن تنجب له ولدا ذكرا وأنه سيكافئها بأن يجعلها و إبنها كل شيء في حياته و ستكون المرأة الآمرة الناهية في مملكته ، و على النقيض من ذلك كل إمرأة يتزوجها و لا تنجب له ولدا ذكرا سيجعلها راعية للإبل و يجلسها كل مساءٍ على كومة من الرماد و لن يسمح لها حتى بالإغتسال او تبديل ثيابها ، مرتِ الأيام و انتشر الخبر في كل الأقطار ولكن الشروط الموضوعة كانت نوعا ما قاسية جدا ولن تقبل اية فتاة ان تكون حقل تجارب لكذا أمر و لو تعلق الأمر بالزواج من رجل ثري يوفر للمرأة كل أسباب الحياة الرغيدة الهانئة ، مرت الأيامُ و الشهور و لم تتقدم أية فتاة لهذه المسابقة الملغمة حتى أن هذا الغني نسي الفكرة و استسلم للأمر الواقع ،و حدث أن كان يتسامر مع زوجته في إحدي بساتينه الكثيرة و إذ بالخادمة تستأذنه لحاجة ملحة فأشار لها بأن تتقدم و تخبره حاجتها ، فأقبلت عليه مسرعة و بادرته بالقول أأتكلم أمام سيدتي يا مولايَ فتعجب لأمرها و ثار في وجهها تكلمي بسرعة و هل هناك أسرار أخفيها عن سيدتكِ فقالت و لكن فثارت ثائرته أن تكلمي و إلا طردتكِ شر طردةٍ من العمل عندي ، فقالت يا مولاي هناك فتاة في الخارج تستئذن للدخول عليك و تقول أنها جاءت و قبلت الزواج منك وفق الشروط الموضوعة ،فقام لتوه و توجه إلى مكان تواجد الفتاة فرأت عيناه ما لم يخطر أبدا بالبال فتاة في مقتبل العمر كأنها البدر و يبدوا من ثيابها أنها فقيرة فحاول أن يعرف قصتها و كيف و افقت على شروطه و ما ينتظرها إن لم تنجب له ولدا ذكرا ، فأوقفته لئلا يكمل حديثه و قالت له أعرف الشروط و اقبل بها و سأنجب لك ولدا ذكرا إن تزوجتني ياسيدي فجربني فأنا واثقة أن سعادتك ستكون على يدي ،و سيكون لك إبنا من صلبك يتربى في عزك ،كانت الزوجة قد تبعت أثر زوجها و ما أن لمحت الفتاة و سمعت حديثها و اسلوبها في الكلام إلى زوجها حتى إرتعدت فرائسها و خافت خوفا شديدا و راحت تتساءل من أين جاءت هذه المصيبة و لأول مرة حست في قرارة نفسها أنها قد تخسر كل شىء زوجها وكل أملاكه و الأهم من ذلك كله تبجيله لها و الأخطر ان يحب هذه الوافدة الجديدة فهي لم تر إشراقة في وجه زوجها كما حدث لما رأى هذه الفتاة بل هذه الشيطانة ولم يطل بها الحال و تدخلت علها تنقذ الموقف و تغير في رأي زوجها فقالت دون وعيٍ منها أرى يا مولاي أنها مثل الأخريات فأصرف عنك هذا الأمر حتى لا تندم في النهاية و تعود إليك الأحزان بعد أن نسيناها ----- يتبع------ ريش الصحراوي-----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق