ذكريات من الدفتر المدرسي
------------------------------- 11
كل سنة يزداد عددنا
نتقاطر على الطريق الطيني
ذو المزالق والبرك المائية
نسرع الخطو
غير عابئين بمن لا تسعفه القوة
للسير بسرعة
فعصا المعلم عماد تنتظرنا بباب المدرسة
والغريب أنه يضرب بسبب وبدون سبب
لهذا نرتجف من قسوته
وعندما نشكو لأهلنا ذلك
يقولون كي يربيكم
بعد سنوات التخرج جمعتنا الكتابة
قلت له :
كم كنت قاسيا معنا
ابتسم وقال :
من أجل أن نجلس سوية هكذا
@@@@
ليل التأسي
--------------
بين مسافات الصمت
تهيم روحان
روح ملتها الغربة
بعد أن انتزعت رداء الحزن
وروح مضغت الصبر
حد التلاشي .
في مسارات الطرق
ذاب خط الاستواء
بين كرات التشابك
الحلزوني
وعبثية الجنون
صرنا صحراء بلا رمال
وبحر بلا موج
ما أقسى أن تتجرد صحراء الروح
من رملها الذهبي
من يكتب إذن
على جسدها
لوحات التعرج
ما دامت ريح الليل
مثل سموم النهار
لا تملك أنامل الرسم
وما أوحش
تموت موسيقاه
أنت .. وأنا مثل طائر النار
نحترق بلا دخان
بلا رائحة لحم مشوي
وحين ينتهي القدر
نضع يد بيد ونهيم ثانية
@@@@@@
تسرقني نظراتك
أطيل التمعن بذهول عاشق ..
ولوعة محترق
وفكر شاعر
في وجهك غابة زهور
و عطر يفوح
تفر روحي بعد أن تفقد مسار وعيها
أنا المغرم حد الثمالة
العطش حد اليبوسة
الحالم حد الوجع
تعودت عطر رضابك
مثل ما تَعودتُ أحلامي معك
كل ما فينا صار شاهدا
بعد ذلك الفيض الروحي
سلمنا أنفسنا لأنفسنا
أنها لحظات القدر
خطها الزمن في ومضة عينيك
وتنهيدة صوتك
وهذا الوهج المتسامي
ترى لو قُدّر
وصرنا نهر وجرف ..
موجة وموجة
لضج في أفق دنيانا
ما يشبه الاجتياح
@@@@@@
------------------------------- 11
كل سنة يزداد عددنا
نتقاطر على الطريق الطيني
ذو المزالق والبرك المائية
نسرع الخطو
غير عابئين بمن لا تسعفه القوة
للسير بسرعة
فعصا المعلم عماد تنتظرنا بباب المدرسة
والغريب أنه يضرب بسبب وبدون سبب
لهذا نرتجف من قسوته
وعندما نشكو لأهلنا ذلك
يقولون كي يربيكم
بعد سنوات التخرج جمعتنا الكتابة
قلت له :
كم كنت قاسيا معنا
ابتسم وقال :
من أجل أن نجلس سوية هكذا
@@@@
ليل التأسي
--------------
بين مسافات الصمت
تهيم روحان
روح ملتها الغربة
بعد أن انتزعت رداء الحزن
وروح مضغت الصبر
حد التلاشي .
في مسارات الطرق
ذاب خط الاستواء
بين كرات التشابك
الحلزوني
وعبثية الجنون
صرنا صحراء بلا رمال
وبحر بلا موج
ما أقسى أن تتجرد صحراء الروح
من رملها الذهبي
من يكتب إذن
على جسدها
لوحات التعرج
ما دامت ريح الليل
مثل سموم النهار
لا تملك أنامل الرسم
وما أوحش
تموت موسيقاه
أنت .. وأنا مثل طائر النار
نحترق بلا دخان
بلا رائحة لحم مشوي
وحين ينتهي القدر
نضع يد بيد ونهيم ثانية
@@@@@@
تسرقني نظراتك
أطيل التمعن بذهول عاشق ..
ولوعة محترق
وفكر شاعر
في وجهك غابة زهور
و عطر يفوح
تفر روحي بعد أن تفقد مسار وعيها
أنا المغرم حد الثمالة
العطش حد اليبوسة
الحالم حد الوجع
تعودت عطر رضابك
مثل ما تَعودتُ أحلامي معك
كل ما فينا صار شاهدا
بعد ذلك الفيض الروحي
سلمنا أنفسنا لأنفسنا
أنها لحظات القدر
خطها الزمن في ومضة عينيك
وتنهيدة صوتك
وهذا الوهج المتسامي
ترى لو قُدّر
وصرنا نهر وجرف ..
موجة وموجة
لضج في أفق دنيانا
ما يشبه الاجتياح
@@@@@@
حب تحت المطر
تفر عصافير حبي لروضك
مع كل بكور
بعد أن يمضها العطش
لرضاب شفتيك
واستنشاق رحيقك
منذ ذلك المساء الممطر
ونحن بخيمة الاحتضان
كانت أمسية
بل معجزة
اختلط فيها صوت المطر مع صوت شفاهنا
التي اخدرها التقبيل
كان بعضها قرصة النحل لميسم الورد
لا ندري ما فعل بنا الحب
على خارطة الاقتراب
لعلها أجمل الذكريات
مع كل بكور
بعد أن يمضها العطش
لرضاب شفتيك
واستنشاق رحيقك
منذ ذلك المساء الممطر
ونحن بخيمة الاحتضان
كانت أمسية
بل معجزة
اختلط فيها صوت المطر مع صوت شفاهنا
التي اخدرها التقبيل
كان بعضها قرصة النحل لميسم الورد
لا ندري ما فعل بنا الحب
على خارطة الاقتراب
لعلها أجمل الذكريات
@@@@@@@@@@@@@
نحن ليس جيل ما قبل التاريخ
ولا من أبناء القرون الوسطى
بل جيل منتصف القرن العشرين
لكن قصتنا سومرية
وربما قبل ذلك
في مثل هذه الأيام
يتعطر الجنوب المائي
برائحة الخريط
الثمرة الوحيدة من عالم الماء
حيث لا يعرف السكان فاكهة أو حلوى غيرها
إنه البودر الأصفر المائل للخضرة
يطبخ على البخار
ولعل الجنوبين قبل الأوربيين
من طبخ على البخار
وفي المدن تتفنن النسوة في طبخة
تحية لفاكهة الأمس
تحية للأهوار
السابحة في سكون الماء
والغارقة بأسرار الخليقة الأولى
تحية للبردية التي
حفظت تاريخ الفراعنة
لكنها لم تحفظ
من تاريخ السومريبن شيئا يذكر ..
لماذا عرف العراقيون القدماء والجدد
الخريط ولم يعرفه المصريون مثلهم ؟.
ولا من أبناء القرون الوسطى
بل جيل منتصف القرن العشرين
لكن قصتنا سومرية
وربما قبل ذلك
في مثل هذه الأيام
يتعطر الجنوب المائي
برائحة الخريط
الثمرة الوحيدة من عالم الماء
حيث لا يعرف السكان فاكهة أو حلوى غيرها
إنه البودر الأصفر المائل للخضرة
يطبخ على البخار
ولعل الجنوبين قبل الأوربيين
من طبخ على البخار
وفي المدن تتفنن النسوة في طبخة
تحية لفاكهة الأمس
تحية للأهوار
السابحة في سكون الماء
والغارقة بأسرار الخليقة الأولى
تحية للبردية التي
حفظت تاريخ الفراعنة
لكنها لم تحفظ
من تاريخ السومريبن شيئا يذكر ..
لماذا عرف العراقيون القدماء والجدد
الخريط ولم يعرفه المصريون مثلهم ؟.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق