Powered By Blogger

الأربعاء، 7 يونيو 2017

(ما تيسر من سيرة الشّجن المقيم))// شعر غالية أبو سته / فلسطين

(ما تيسر من سيرة الشّجن المقيم))
يا بارئ الكون قد طفت محاملنا
والسيل يزبد بالأرزاء هتّــــانا
-
رغيفنا الحزن والأمــواه آسنة
فاضت بكدرٍ -وما بالغيث يغشانا
-
قد أحرق الحزن وجهَ الأرض إذ يبست
زروعنا سبَّلت حصمــاً وزُوَّانـــا
-
من يقذف الصمت للقربى بنخوته
أو يرجم الظلم نيراناً وصوانا
-
يا غيم أيلول ما انفكت مدامعنا
من عين ضيمٍ ويكوي الجمرُ أجفانا
-
قد طلَّ نيسان فاجتثوا أزاهره
هل يعقل العُرب تغويها منايانا
-
ما زال أيلول يبكي في تشتتنا
أما بمنديل ودٍّ - نشَّ بهتانا
********* ***********
لا تخجلي من شكاة الروح يا مقَتِي
من قاتم المقت قد أرووك أطيانا
-
لا تجزعي من صفير الريح أضرحة
وسائليهم كفوا في العصفِ ريحانا
-
قولي شبعت -تكرعتُ المنى حَزَناَ
من أنجمٍ قد كسى البهتانُ أكفانا
-
إيلول قد وشّموا الأخيار من حمم
وكحّلوا بالفنا المصبوبِ نيسانا
-
صوت الرّياح عويلاً هل تواطنه
يا وجعة الزهر في الرّبوات ذبلانا
-
بالقصف موجوعة عين مرقرقة
في الكون -أما عيون السطو أيانـا
-
عين الشروقِ بإقذاءٍ تغّبّشها
أما الغروب فنعي الفقــــدِ أشجانا
-
لا تحرجي من سكيب الدمع راحلتي
وغبّقي الكون أنهـــاراً بشكوانا
-
طفولة الزّهر قد شاخت بمولدها
من نام في الرحم لم تعفيه بلوانا
************* **********
تبرعم الحلمُ حاشت زهره زُمرٌ
بالنار حينــاٍ- وبالقضبانِ أزمانا
-
وألجمونا بحبل النار فاصطخبت
وألقمتنا جمــار القهر ِطـــوفانا
-
ينعى الفضا في سكون الليل زاهرة
رانت لنور -فزفَّ الموتُ حسبانا
-
لا تخجلي يا حروف الشعر سائلة
قد شَدَّعزفُ الرّدى الأنات ألحانا
-
هل جاور الحُزنُ فاحتالت جنائزنا
بين الحدودِ بأرضِ العُربِ ألحانا
-
أم أن لفـَّـاف طفل ساح في كبِدٍ
يغدو لفرخِ الخنــا تاجاً ونيشانا
-
يا دمعة القدس ما جفّت بكاحلها
أما استقوا من حياض القدس عِرفانا
-
والشام يا الشام يا للنيل يا يمني
أشلاء أحلامِ بغــدادٍ تنعانـــــا
-
في غزة الحرق في جينين في سبًعٍ
تجثو بأحزانها في الـــردمِ قيزانا
-
حسبي من الحزن أن العمر قاطرة
لكنّما هل سيبقي الدهرُ قُرصــانا
-
فاسكب براد الحيا يا رب وارفدها
حرَّ القلوب- بِبَرد الرّيِّ مَــولانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق